الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
262
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ن ف ع ) النافع جل جلاله في اللغة « نفعه : أفاده وأوصل إليه خيراً ، عكسه ضرَّ . النافع : من أسماء الله الحسنى » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 50 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « النافع جل جلاله : هو الذي أوصل جميع المنافع إلى الخلائق ، وسهل للسالكين الطرائق . نفع الأرواح بالأنبياء ، ونفع الأجسام بالغذاء ، ودفع الأمراض بالدواء ، ودفع شر البلاء بالفضل والإحسان ، ونفع الكل من ملك وأنس وجان » « 3 » . [ مسألة ] : في إمداد الاسم النافع جل جلاله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النافع منه يكون الإمداد للعلماء بالله على مراتبهم ، وأكثر ما يكون إمداده فيهم في علماء الأرواح وهو قوله تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً « 4 » ، أي : نور هداية ، ويمد أيضاً أهل الجود من
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1218 1217 . ( 2 ) - غافر : 52 . ( 3 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 232 . ( 4 ) - الشورى : 52 .